Web Analytics
نشأة الكون - السيرة العطرة

قدوم الوفود على رسول الله

قدوم الوفود على رسول الله:

شهدت السنوات الأخيرة من حياة النبي محمد ﷺ مرحلة محورية في تاريخ الدعوة الإسلامية، عُرفت باسم عام الوفود، وهو العام التاسع للهجرة [1]  الموافق سنة 631م، حيث بدأت قبائل الجزيرة العربية تتوافد إلى المدينة المنوّرة للقاء رسول الله ﷺ. لم تكن هذه الوفود مجرد زيارات بروتوكولية، بل كانت تعبيرًا عن تحوّل جوهري في موازين القوى داخل الجزيرة، واعترافًا متزايدًا بمكانة الدولة الإسلامية الناشئة، بعدما رسّخت وجودها السياسي والعسكري والدعوي.

جانب العلاقات الدولية في حياة النبي 

وقد تسارعت حركة الوفود عقب فتح مكة، إذ استشعرت القبائل أن الإسلام أصبح قوة حقيقية لا يمكن تجاهلها، وأن الدخول فيه بات يمثل انضمامًا إلى منظومة عادلة ومستقرة. وكانت العرب ترى في قريش ميزان القوة؛ فإذا أسلمت قريش تبعتها سائر القبائل، وهو ما حدث بالفعل. ومع رجوع النبي ﷺ من تبوك، تتابعت وفود العرب من كل جهة تعلن إسلامها، إدراكًا منها باستحالة مواجهة الدولة الإسلامية، ورغبة في الالتحاق بركب الدين الجديد.

وقد نقل المؤرخون أن بعض الصحابة نصحوا النبي ﷺ بأن يستقبل الوفود بزيّ يليق بمقامه ومقام الدولة، فأمر ﷺ بشراء حُلّة ليظهر بها عند استقبال الوفود القادمة من أنحاء الجزيرة. وكان ذلك المشهد رمزًا لهيبة الدولة وتماسكها، وبداية مرحلة من الانتشار الواسع للإسلام حتى عمَّ معظم أرجاء الجزيرة العربية. ومن أبرز نتائج هذه اللقاءات: إسلام ثقيف، وهدم صنم اللات على يد أبي سفيان والمغيرة بن شعبة، ودخول القبائل في دين الله أفواجًا، في تأكيد عملي على عالميّة الدعوة ونجاح منهج الحكمة والموعظة الحسنة في بناء العلاقات بين الأمم والقبائل.

أولاً: وفد بني أسد وبني تميم:

قدم جرير بن عبد الله البجلي، ومعه من قومه مائة وخمسون رجلاً، فقال رسول الله ﷺ : [يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، على وجهه مسحة ملك] فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا .قال جرير: وبسط رسول الله يده فبايعني، وقال: [على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتنصح للمسلمين، وتطيع الوالي وإن كان عبداً حبشيا] فقلت: نعم، فبايعته،

وكان رسول الله ﷺ يسأله عما وراءه فقال: يا رسول الله !.. قد أظهر الله الإسلام والأذان، وهَدَمت القبائل أصنامها التي تعبد، قال: فما فعل ذو الخلصة قال: هو على حاله فبعثه رسول الله ﷺ إلى هدم ذي الخلصة، وعقد له لواء فقال: إني لا أثبت على الخيل، فمسح رسول الله ﷺ صدره وقال: [اللهم !.. اجعله هاديا مهديا] فخرج في قومه وهم زهاء مائتين، فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال رسول الله ﷺ: أهدمته ؟.. قال : نعم والذي بعثك بالحقّ، وأحرقته بالنار.

ثانياً: وفود رسول ملوك حمير:

بعدما رجع ﷺ من غزوة تبوك قدم إليه مالك بن مرة الرهاوي، يحمل معه كتاب ملوك حمير، وهم: الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد الكلال، والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان . وكانوا قد أسلموا وأرسلوه بذلك، فكتب إليهم رسول الله ﷺ كتاباً بين لهم فيه ما لهم وما عليهم، وأعطى الذمة للمعاهدين .

ثم أرسل إليهم معاذ بن جبل في رجال من أصحابه، على الكورة العلياء من جهة عدن بين السكون والسكاسك، وكان قاضياً وحاكماً في الحروب، وعاملاً على أخذ الصدقة والجزية، ويصلي بهم الصلوات الخمس، وبعث أبا موسى الأشعري على الكورة السفلى، زبيد ومأرب وزمع والساحل، وقال : يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا .وقد مكث معاذ باليمن حتى توفي رسول الله، أما أبو موسى الأشعري فقدم عليه في حجة الوداع .

ثالثاً: وفد نصارى نَجران:

تُمثّل نجران منطقة واسعة تقع جنوب مكة باتجاه اليمن، وكان أهلها على ديانة النصرانية. وقد بعثوا وفدًا إلى رسول الله ﷺ بعد أن تلقّوا منه كتابًا يدعوهم فيه إلى الإسلام، أو أداء الجزية، أو إعلان الحرب إن أبَوا. وتشير الروايات إلى أن عدد أفراد الوفد تراوح بين أربعة عشر رجلاً في بعض المصادر، وستين رجلاً في مصادر أخرى.

وصل الوفد إلى المدينة المنوّرة بصفته هيئة رسمية متكاملة المظهر، وقد بالغوا في التزيّن؛ فارتدوا الثياب الحريرية، وتحلّوا بالذهب، وهي أمور حرّمها الإسلام على الرجال. ولهذا لم يُحبّ النبي ﷺ الحديث معهم على تلك الهيئة، وأجّل لقاءه بهم إلى اليوم التالي، حيث حضروا بثياب الرهبان، فبدأ الحوار معهم عندئذ.

لم يكن هدف الوفد اعتناق الإسلام أو البحث في حقيقته، بل جاءوا بقصد المناظرة ومحاولة إبهار الرسول والمسلمين بمظهرهم وبلاغتهم. ولذلك اتّخذ الحوار معهم طابعًا مختلفًا عن بقية الوفود. وقد طرحوا جملة من الادّعاءات حول المسيح عليه السلام؛ فقال أحدهم إن المسيح ابن الله لعدم وجود أب له، وقال آخر إنه هو الله لأنه أحيا الموتى وكشف الغيوب وشفى المرضى وخلق من الطين طيرًا. بل قال أفضلهم: “فعلامَ تشتمه وتزعم أنه عبد؟”.

عرض النبي ﷺ عليهم الإسلام، لكنهم رفضوا قائلين: “كنّا مسلمين قبلكم”، فردّ عليهم ﷺ قائلًا:
“كذبتم، يمنعكم من الإسلام ثلاث: عبادتكم الصليب، وأكلكم لحم الخنزير، وزعمكم أنّ لله ولدًا.”

فقالوا له متحدّين: إن كنت صادقًا، فأرِنا إنسانًا خُلِق من غير أب. فأنزل الله تعالى الآية التي توضّح حقيقة المسيح: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ۝ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}[2]

ولكنهم أبَوا الاعتراف بذلك، واستمرّوا على موقفهم رافضين الانصياع للحق.

رابعاً: المباهلة في شأن عيسى:

ولإظهار تردّد وفد نجران واضطرابهم الداخلي في شأن عقيدتهم، ولإقامة الحجة عليهم أمام أنفسهم وأمام الناس، دعاهم رسول الله ﷺ إلى المباهلة؛ أي أن يدعو كل طرف على نفسه باللعنة إن كان كاذبًا، تنفيذًا لأمر الله تعالى في قوله: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[3]

كانت هذه الدعوة أسلوبًا فريدًا يجسد ثقة النبي ﷺ الكاملة بالله ويقينه المطلق بالحق الذي جاء به؛ إذ تقوم المباهلة على حضور كل طرف بأهله وأقرب الناس إليه، ثم الابتهال إلى الله أن يلعن المُبطل والكاذب. وجاء رسول الله ﷺ للمباهلة بصحابته من أهل بيته:

  • عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه
  • فاطمة رضي الله عنها
  • الحسن رضي الله عنه
  • الحسين رضي الله عنه

ثم قال لهم: “إذا دعوتُ فأمِّنوا.” لكنّ وفد نجران، عندما رأى جدّية الرسول ﷺ ويقينه، تراجع وخاف من الملاعنة، إذ قال بعضهم: “ما باهل قومٌ نبيًّا إلا هلكوا، ولئن كان نبيًّا ولاعنّا لا نفلح نحن ولا من يأتي بعدنا.”

لذلك فضّلوا ترك المباهلة وطلبوا من الرسول ﷺ أن يُصالحهم، وقالوا: “احكم علينا بما أحببت.”
فعقد معهم النبي ﷺ صلحًا على الجزية، مقدارها:

  • ألف حُلّة في شهر صفر
  • وألف حُلّة في رجب
  • مع كل حُلّة أوقية من ذهب

ولما عزموا على المغادرة، قالوا: “ابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث إلا أمينًا.”
فقال النبي ﷺ: “لأبعثنّ معكم رجلًا أمينًا حقّ أمين.”
فنظر الصحابة يتمنّون أن يكونوا هم المختارين، فقال ﷺ: “قُم يا أبا عبيدة بن الجراح.”
ثم قال: “إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.”[4]

خامساً: معاهدة النبي ﷺ مع نصارى نجران:

وقد حفظت كتب السيرة نصوصًا مهمة من هذه المعاهدة، والتي أصبحت إحدى النماذج البارزة في التعامل الإسلامي مع غير المسلمين، ومن بنودها:

«ولنجران وحاشيتها جوارُ اللهِ وذمةُ محمدٍ النبي، على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم، وغائبهم وشاهدهم، وعشيرتهم وتبعهم… وعلى كل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير…»

تعكس هذه الوثيقة أرقى صور التسامح والعدل في الدولة الإسلامية، إذ ضمنت لنصارى نجران:

  • حريتهم الدينية
  • صون أموالهم وحقوقهم
  • حمايتهم من أي اعتداء
  • احترام خصوصياتهم وعوائدهم

في مقابل التزامهم بالسلم، وعدم معاداة الدولة الإسلامية، وأداء الجزية المتفق عليها.[5]

سادساً: وفد بني تغلب:

كانت قبائل تغلب ومن معها من ربيعة بعيدة نسبيًا عن الأحداث الكبرى التي شهدتها جزيرة العرب، بدءًا بظهور النبي ﷺ وهجرته إلى المدينة، ثم انتصاراته المتلاحقة، ودخول القبائل في الإسلام، وإرسالها الوفود إعلانًا لولائها. وعلى الرغم من أن قبائل ربيعة كانت تعتنق النصرانية شكليًا، فإن بني تغلب كانوا أكثر تمسكًا بها بحكم قربهم من الروم، فكان تنصّرهم أعمق وأوضح، وظهر أثر ذلك في صدر الإسلام وما تلاه.

وقد جاء وفد تغلب إلى رسول الله ﷺ في ستة عشر رجلًا من المسلمين والنصارى، وكانوا يلبسون صلبًا من الذهب، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث. فصالح النبي ﷺ نصارى تغلب على أن يُقرّهم على دينهم بشرط ألا يُنصّروا أبناءهم، وأجاز المسلمين منهم بعطاياهم.[6] وتم العمل بهذا الصلح لاحقًا، إذ بقي بنو تغلب نصارى في مناطق العراق، وكانت لهم كنائس في مواضع مثل عين التمر والموصل وغيرها. ومن الجدير بالذكر أن النبي ﷺ لم يفرض الجزية عليهم، لأن بلادهم لم تكن ضمن حدود الدولة الإسلامية آنذاك، فقد كان نفوذ المسلمين في عهد الرسول مقتصرًا على الحجاز ونجد والبحرين.

سابعاً: وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب:

قدم مسيلمة الكذاب مع وفد بني حنيفة إلى المدينة في زمن النبي ﷺ، وقد جاء وفي نفسه طمعٌ في السلطة، إذ قال: “إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته.” وجاء ومعه عدد كبير من قومه. فخرج إليه النبي ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وكان في يد النبي قطعة جريد، فقال لمسيلمة:
«لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن أتعدى أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أُريته.»
ثم قال: «وهذا ثابت يجيبك عني.» ثم انصرف عنه.[7]

فسأل ابن عباس عن قول النبي ﷺ: “إني لأراك الذي أُريت فيه ما أُريت”، فأخبره أبو هريرة أن النبي ﷺ قال:
«بينا أنا نائم رأيتُ في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي؛ أحدهما العنسي بصنعاء، والآخر مسيلمة باليمامة.»[8]
كما قال النبي ﷺ محذّرًا:
«وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي.»[9]

ثامناً: ارتداد مسيلمة وتنبّؤه

بعد عودة وفد بني حنيفة إلى اليمامة، ارتد مسيلمة عن الإسلام، وزعم أنه شريك للنبي ﷺ في الأمر، وبدأ يخاطب قومه بكلام مسجوع يُحاكي به القرآن؛ فقال من جملة ما قال:
“لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها نسمة تسعى، من بين صفاقٍ وحشى.”

وأباح لقومه الخمر والزنا، وترك الصلاة، حتى تفشّت الردة في بني حنيفة قبل وفاة الرسول ﷺ. وكتب مسيلمة إلى النبي ﷺ يقول:
“من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله… وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصفها، ولكن قريشًا قوم يعتدون.”
فبعث معه رسولين يحملان الكتاب.

فكتب إليه النبي ﷺ:
«بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب،
سلام على من اتبع الهدى،
أما بعد: فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.»
[10]
وكان ذلك في أواخر السنة العاشرة للهجرة.

ان استقراء تاريخ العرب يعطينا صورة واضحة ان وفد قبيلة ربيعة التي قدمت المدينة وتشرفت بلقاء الرسول الكريم لم تكن مخلصة في اسلامها، بل ان ماقدمته لم يكن الا خضوعا لقوة سياسية ناشطة اكثر من ايمان حقيقي بالدين الاسلامي، ولانستثني من ذلك الا وفد عبد القيس، ويظهر ذلك جليا في اظهار بني حنيفة الردة حتى قبل وفاة الرسول، تلك الردة التي كان لبني تغلب والنمر الدور الكبير والمتمثل في سجاح التغلبية ( وقيل انها من تميم ) وسنتعرض لذلك بشيء من التفصيل لان الاوضاع تطورت بعيد وفاة الرسول وتولي ابي بكر الصديق للخلافة.

تاسعاً: وفود كعب بن زهير:

جاء كعب بن زهير بعدما ضاقت به الأرض و لم يجد مجيرا، المدينة بعد أن قدمها رسول الله r فأسلم و أنشد قصيدته التي يقول فيها :

كل ابن أنثى و إن طالت سلامتُهُ     ***    يوما على آلةٍ حدباء محمــول

نُبِّئتُ أن رســـــــول الله أوعدني     ***    والعفـو عند رسول الله مأمول

مهلا هــــداك الذي أعطاك نافلة     ***    القرآن فيها مواعيظٌ و تفصيل        و قال فيها مادحا :

إن الرسول لسيفٌ يستضاء بـــه     ***    مهنَّدٌ من سيوف الله مسلــــول

و بعد أن إنتهى كعب من مدح الرسول إنتقل إلى مدح المهاجرين وقد وصفهم بأحسن الصفات و الأخلاق الحميدة و النبل و الجود ، وبعد أن إنتهى كعب من قصيدته قام رسول الله ﷺ بخلع بردته و أعطاها لكعب بن زهير .

فإذا وجدت السياسة مع الدبلوماسية ويكون دور الدبلوماسي أن يخفف من حدة التوتر بين الدولتين، فأي خلاف يحدث يكون مصدرة دائما الانسان ورغباته المادية ومطامعة الخاصة، والدبلوماسية الحقة أن يعيش الانسان في سعادة تتوفر له من خلال نظام عالمي يحترم الفرد، ويستطيع أي إنسان أن يعيش بسلام وأمان في كل مكان من أرض العالم.

خاتمة للمقال

إن دراسة قدوم الوفود على رسول الله ﷺ تكشف عن مرحلة فارقة في بناء الدولة الإسلامية ونشر رسالتها بين القبائل. فقد تعامل النبي ﷺ مع هذه الوفود بحكمة ورحمة، وفتح أمامها آفاق الفهم الصحيح للإسلام، بعيدًا عن الصراعات والنزاعات. وقد أسهمت هذه اللقاءات في تعزيز الوحدة بين القبائل، وترسيخ مكانة المدينة المنوّرة كمركز حضاري وسياسي وروحي. ولا تزال هذه المرحلة التاريخية تقدم نموذجًا راقيًا في فن إدارة العلاقات، وحسن التواصل، ونشر القيم الإنسانية الرفيعة.

المصادر:

[1] ) هكذا أورد ابن إسحاق رحمه الله هذا السياق بلا إسناد، وله شواهد من وجوه أخرى)

[2] ) آل عمران: 60)

[3] ) آل عمران: 61)

[4] ) البخاري في صحيحه – باب قصة أهل نجران – حديث رقم 4144)

[5] ) البيهقي: دلائل النبوة، باب وفد نجران 5/485، وأبو يوسف: الخراج ص72، وابن سعد: الطبقات الكبرى 1/288)

[6] ) الطبقات الكبرى ابن سعدج1 الصفحة : 143)

[7] ) صحيح مسلم / 42 – كتاب الرؤيا / 4 – باب رؤيا النبي r/ حديث رقم 2273 – قال حدثني محمد بن سهل التميمي، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس)

[8] ) صحيح مسلم / 42 – كتاب الرؤيا / 4 – باب رؤيا النبي r/ حديث رقم 2274).

[9] ) مسند أحمد ابن حنبل حديث رقم  21898 – حديث صحيح رواه أبو داود وغيره).

[10] ) ذكره البيهقي في دلائل النبوة (2076).

للحصول على مزيد من المعلومات برجاء متابعى على المنصات التالية:

الفيسبوكhttps://www.facebook.com/profile.php?id=100088893776257

اليوتيوب: https://www.youtube.com/@ashrafrashad8031

التيك توك:https://www.tiktok.com/@ashraf.r1

الانستاجرام:https://www.instagram.com/ashraf.rashad.58/

م. أشرف رشاد

هنا يمكنكم الاطلاع على فنــــــــــــون العمارة المختلفة ولان العمارة هي ام الفنون فسنلقي الضوء على المبادئ الأساسية للهندسة المعمارية مثل: تاريـــــــــــــــــخ وطرز العمارة عبر العصور المختلفة، وأهم النظريات والمدارس المعمارية، وكذلك التصميم المعماري عبر تحليل الأفكار المعمارية للمشاريع المختلفة، وأعمال الديكورات الداخلية والتشطيبات، نسأل الله أن ينفع بهذا العمل ويكون خالصاً لوجهه الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى