المعماري صلاح زيتون
المعماري صلاح زيتون: ولد محمد صلاح الدين زيتون في القاهرة عام 1917، وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 1939، ثم حصل على الماجستير من جامعة إلينوي الأمريكية عام 1947، حيث عمل لفترة في مكتب المعماري العالمي فرانك لويد رايت
عُرف زيتون بدقته الشديدة وهدوئه، وهي صفات انعكست على تصميماته التي امتازت بالتكامل والتناغم بين الشكل والوظيفة.
يُعد من أبرز المعماريين المصريين الذين برزوا في النصف الثاني من القرن العشرين، وهو أحد الأسماء المهمة التي ساهمت في تشكيل ملامح العمارة المصرية المعاصرة، من خلال مشاريعه التعليمية، والإدارية، والثقافية، إضافةً إلى دوره الأكاديمي في تطوير الفكر المعماري المصري الحديث.
من هو صلاح زيتون؟
- صلاح زيتون هو أستاذ معماري ومصمم مصري بارز، درس وتخرج في كلية الهندسة – قسم العمارة، وعُرف باهتمامه بالعمارة المتكاملة، أي التي توازن بين الجمال، الوظيفة، والسياق البيئي والاجتماعي.
- شغل عدة مواقع أكاديمية مهمة، وساهم في إعداد وتخريج أجيال من المعماريين، مما جعله يُعد من الروّاد في تأصيل الفكر المعماري الأكاديمي في مصر.
المدرسة المعمارية التي ينتمي إليها
ينتمي المعماري صلاح زيتون إلى تيار العمارة الحداثية المصرية ذات الطابع الإنساني، والذي يمزج بين:
- الوظيفية (Functionalism) التي تهتم باستخدام كل عنصر في مكانه الأمثل،
- الهوية المحلية عبر دمج العناصر المعمارية المصرية،
- الاستدامة البيئية، من خلال فهم المناخ واستخدام المواد المحلية.
وقد كان متأثرًا بمبادئ المدرسة الدولية (International Style)، لكنه لم يطبقها بشكل حرفي، بل طوّعها لخدمة البيئة والثقافة المصرية.
أبرز أعمال المعماري صلاح زيتون:
رغم أن أرشيف صلاح زيتون المعماري لم يحظَ بتوثيق واسع كما هو الحال مع بعض أقرانه، فإن له مشاريع بارزة تشمل:
- عمارة مراد وهبة بشارع قصر النيل سنة 1954م مع زميل عمره المعمارى مصطفى شوقي.
- مبنى المركز الثقافى فى بنى غازى بليبيا مع زميله المعماري مصطفى شوقي سنة 1960.
- فندق أطلس قريب من ميدان الاوبرا 1963.
- تطوير المستشفى العام بنيقوسيا بقبرص سنة 1964.
- تصميم معامل الأمصال فى بيروت سنة 1965.
- مبنى الكلية الامريكية بالمعادي سنة 1966.
- تصميم مبنى المقر الجديد لمعهد ابحاث البنا (الهيئة العامة لبحوث البناء والتخطيط والإسكان حاليا) سنة 1959.
- المجزر الالى للدواجن بالمطرية، اول مجزر انشئ بمصر سنة 1970.
- صمم البنك المركز اليمنى فى صنعاء، وانتهى من تنفيذ المبنى سنة 1980.
- ساحة الالعاب والمؤتمرات باستاد القاهرة سنة 1984مباني تعليمية في الجامعات المصرية.
- تصميمات لمكتبات ومراكز ثقافية، اتسمت بالبساطة والوضوح والتكامل مع المحيط.
- مشاركات في مشروعات تخطيط عمراني ذات طابع اجتماعي وإنساني.
علاقته بالمعماريين المعاصرين
يُعتبر صلاح زيتون من الجيل الذي جاء بعد حسن فتحي، وتأثر به فكريًا من حيث أهمية العودة إلى البيئة والإنسان كمحور للتصميم، لكنه ابتعد عن الأسلوب التقليدي في استخدام الطين والمواد البدائية، مفضلًا المزج بين الحداثة المعمارية والهوية المصرية بأسلوب أكثر تكنولوجية ومعاصرة.
مؤلفاته ودوره الأكاديمي والفكري:
- ترك المعماري صلاح زيتون بصمة قوية في التعليم المعماري، حيث قام بتدريس مواد التصميم والنقد والعمارة البيئية في عدة جامعات مصرية.
- ساهم في إثراء الفكر المعماري المصري من خلال أبحاثه ومشاركاته في المؤتمرات الدولية والمحلية.
- مؤلفاته:
- عمارة القرن العشرين
- البحث عن اصول العمارة فى الاسلام
- دلائل اعمال التخطيط (12 مجلد)
الجوائز والأوسمة التي حصل عليها المعماري صلاح زيتون:
- وسام الجمهورية من الدرجة الرابعة تقدير لأعماله فى مجلس الخدمات العامة، وتقدير لخدماته بوزارة الصحة سنة 1955
- جايزة الدولة التشجيعية فى الفنون من المجلس الاعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، سنة 1962
- نوط الأمتياز من رياسة جمهورية مصر العربية سنة 1986
- شهادة تقدير من المؤتمر التانى للمعماريين المصريين سنة 1986
المعماري صلاح زيتون — النسبة الإجمالية: 77%:
بناءً على المعايير الخمسة التي وضعناها لتقييم الشخصيات المعمارية، إليك التقييم المحايد والموضوعي والدرجات المستحقة للمعماري صلاح زيتون.:
- المعيار الأول: التأثير على تطور العمارة (22 / 30)
يمثل زيتون الوجه الحداثي المنضبط والصارم في منتصف القرن العشرين. يُعد الرائد الأول في إدخال أسس “العمارة الطبية والمستشفيات الحديثة” وتصميم الفنادق والمباني الإدارية الحكومية وفق “المدرسة الدولية” القائمة على كفاءة الأداء اللوجستي والحركي. - المعيار الثاني: الابتكار التقني والجمالي (21 / 25)
برع في تطويع الهياكل الخرسانية لخدمة الفراغات الهندسية المعقدة التي تتطلبها المستشفيات والمباني العامة. ظهر ابتكاره في التصميم الجمالي المدمج بالوظيفية في مبنى وزارة الخارجية القديم ومجموعة من كبرى المستشفيات والمباني الجامعية في مصر والشرق الأوسط، مستخدماً كاسرات الشمس الأفقية والعمودية بذكاء مناخي متميز. - المعيار الثالث: الاستمرارية والتأثير عبر الزمن (15 / 20)
تصاميمه للمؤسسات العلاجية والإدارية صمدت هندسياً وتنظيمياً لخدمة ملايين البشر على مدار عقود. ورغم تميزه، تراجع تقييم الاستمرارية الفلسفية هنا نظراً لأن مدرسته كانت تتبنى الحلول الحداثية العالمية العامة دون صياغة تيار فكري تراثي خاص يحمل اسمه. - المعيار الرابع: التنوع والشمولية في قائمة الـ 100 (12 / 15)
يغني القائمة بتخصص نوعي دقيق وصعب وهو “العمارة العلاجية والخدمية المعقدة”، مبرزاً قدرة المعماري على الموازنة الدقيقة بين المتطلبات الطبية والتقنية الصارمة والجمال البصري النظيف والمريح نفسياً للمستخدم. - المعيار الخامس: التأثير الاجتماعي والثقافي (07 / 10)
أثره الاجتماعي بنيوي ومباشر؛ فمن خلال تخصصه في تصميم المستشفيات والمباني التعليمية، أسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية والخدمية للطبقات العريضة من المجتمع، جاعلاً العمارة في خدمة جودة حياة الإنسان وصحته.
وبكدة نكون وصلنا لنهاية حلقتنا النهاردة عن: المعماري صلاح زيتون. في الحلقة القادمة والي هنتحدث فيها عن: المعماري عبد الواحد الوكيل فانتظرونا.
للمزيد من المحتوى المعماري المتخصص، تابعنا على المنصات التالية:
- 📘 الفيسبوك: رابط الصفحة
- 📺 اليوتيوب: قناة أشرف رشاد
- 🎵 تيك توك: @ashraf.r1
- 📷 إنستجرام: @ashraf.rashad.58



