Web Analytics
تاريخ العمارةنشأة الكون

من خلق الكـــــــــــــون؟

من خلق الكـــــــــــــون؟

يتميز الكائن البشري عن كل المخلوقات ببحثه وتساؤله عن الأسئلة الوجودية الكبرى مثل:
كيف بدأ الخلق وكيف كان شكل الكون؟
لماذا خلق الله أدم وحواء والبشرية بأكملها وما الحكمة من وراء ذلك؟
وما الغاية من وجودنا في الحياة؟
إلى أين المصير بعد الممات؟
كل صنعة لها صانع فمن خلق الله؟

هل هذا الكون من صنع الطبيعة؟ أم أن هذا الكون وجد مصادفة؟
هل تطور الانسان من كائنات أدنى؟

لماذا ينكر الملاحدة واصحاب الطبيعة والماديين وجود الله – الخالق المبدع لهذا الكون الذي نعيش فيه؟
كل تلك الأسئلة التي أجهدت العقول وشغلت تفكير البشر على مر العصور، وأكثر هي موضوع حديثنا اليوم بإذن الله.

في البداية يجب أن نعلم أن العلم بالله تعالى وصفاته من أشرف العلوم وأعلاها قدراً وأوجبها؛ لقوله تعالى في سورة محمد: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}،
فمهما وصلت من المكانة العلمية أو الاجتماعية، فلن تنفعك إذا اتيت الله يوم القيامة ولم تتعرف اليه خالقاً ورازقاً لك في هذ الوجود
يقول تعالى في هذا الصنف من الناس: وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا” نعوذ بالله أن نكون من هذا الصنف.
فهناك صنف من الناس تقول بأن الطبيعة أزليةٌ أبديةٌ، وعندما نسألهم من الَّذِي أوجد هذا الوجود وخلق هذا الخلق؟ فيقولوا: الطبيعة
وإذا سألته من خلق السماوات والأرض؟ يَقُول لك: الطبيعة!!
فتقول: من خلق النبات والحيوان؟
يَقُول لك: الطبيعة!!
فتقول: من خلق الانسان؟
يَقُول: الطبيعة!!

فَيَتَذَرَّعُ لك بالطبيعة لِأَنَّهُ لا يستطيع أن يَقُول لك: “إنَّهُا تَحْدُثُ بذاتها أو مِنْ تِلْقَاءِ نفسها”؛ لأن هذا مما يدفعه العقل ولا يقبله، وينكر بقوله هذا قانونَ السببيةِ، فيقر بالسبب؛ لِأَنَّهُ لو قَالَ: خَلَقَتْ نفسها، لم يخلقها أحد؛ لكان معاندًا لهذا القانون الَّذِي جعله الله رب العالمين مغروسًا فِي نفوس البشر، وهو قانون السببية.

ولو افترضنا أن شخصان قد تاهوا في الصحراء، وفي رحلتهم للبحث عن النجاة مرا على قصر كبير ، عامر ، به الجدران المزخرفة المنقوشة ، والسجاد الثمين ، والساعات والثريات والطعام والشراب فأكلا وشربا ثم قال الأول : يجب أن نبحث عن الرجل الذي بنى هذا القصر ونشكرة، فرد عليه الثاني ، وقال : أنت رجعي متأخر ، هذا كله من عمل الطبيعة ! قال : كيف يكون ذلك من عمل الطبيعة ؟ قال : كان هنا حجارة ؛ فجاءها السيل والريح والعوامل الجوية فتراكمت ، وبمرور القرون بالمصادفة ، صارت جداراً ! قال : والسجاد ؟ قال : أغنام تطايرت أصوافها ، وامتزجت ، وجاءتها معادن ملونة ، فانصبغت وتداخلت فصارت سجاداً ! قال : والساعات ؟ قال : حديد تآكل بتأثير العوامل الجوية ، وتقطع دوائر وتداخل ، وبمرور القرون صار على هذه الصورة ! ! .ألا تقولون أعزائي إنّ هذا الشخص مجنون ؟ هل الطبيعة والمصادفات هي التي اوجدت هذا الكون.

وهناك أسئلةٌ عديدة تدور في العقل البشري منذ الازل عن كيفية بداية الخلق؟ كيف كان شكل الكون؟ وما هي أسرار خلـــق الإنسان؟ كيف بدأت الحياة؟ وقضية خلق الكون من القضايا الغيبية، التي اذا خاض فيها الانسان بغير هداية ربانية فانه بلا شك سيضل فيها ضلالا بعيداً، وقد تناولت العديد من آيات القرآن الكريم مراحل خلق الكون، وما يتعلق بها من حقائق علمية، والبداية هي أننا إذا سلمنا بأن هذا الكون موجود فكيف نفسر وجوده ونشأته؟ وللإجابة على هذا السؤال فهناك 4 احتمالات وهي:

  1. إما أن يكون هذا الكون مجرد وهم وخيال– وهو ما يتعارض مع ما سلمنا به بأن الكون موجود، لان كل ما حولنا يدل على وجود كون ونحن نتحرك ونعيش فيه- وبهذا فإن هذا الاحتمال لا يصح أصلاً ولا يحتاج إلى مناقشة أو جدال.
  2. وإما أن يكون هذا الكون نشأ من تلقاء نفسه من العدم: فإما أن يكون العدم هو الذي أوجدك أيها الانسان، أو تكون أنت الذي أوجدت نفسك، وهذا رأي لا يستحق المناقشة، فالمصادفة والطبيعية لا يصح عقلا ان تخلق من العدم.
  3. وإما أن هذا الكون أبدياً ليس لنشأته بداية: وهذا الرأي يشترك مع الرأي القائل بوجود خالق لهذا الكون وذلك في عنصر واحد وهو الازلية، إذاً فنحن إما ننسب الازلية إلى عالم ميت، وإما أن ننسبها الى إله حي يخلق.
  4. أما الرأي الرابع: فهو أن يكون لهذا الكون خـــــــالق: فوجود الكائنات وإتقانها، يدل على انه لا بد لهذا النظام الدقيق من فاعل قادر عليم حكيم، قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ} “الطور: 35-36” ومعنى هذا أنه لابد لأصل الكون من خالق أزلي ليس له بداية، عليم محيط بكل شيء، قوي ليس لقدرته حدود، وعليه فلا بد أن يكون لهذا الكون إله خالق سبحانه وتعالى.

عندما خلقنا الله تعالي خلق الزمان والمكان وخلق قانون السببية، وبذلك فإن كل مخلوق منا متحيز في مكان، ومتزمن بزمان وله عمر وأجل ينتهي بوفاته، والله سبحانه وتعالى لا يجرى عليه طارق الزمان، وأنه متعالي على الزمان، وأنه غير متزمن، وهو منزه عن أن يتحيز في حيز أو مكان، لانه غير محدود بطول أو عرض، ولا يصح أن يقال إن ربنا فوق أو تحت أو عن يمين أو عن شمال.

قانون السببية: مبدأ عقلي يقول بأن: “هُناك سبب أو علة وراء كل حدث في الوجود” فقد جاء الانسان للحياة بسبب وهو زواج الاب والام، وهناك سلسلة من الاباء والاجداد تنتهي هذه السلسله عند ادم عليه السلام، فمن الذي خلق الكون ومن الذي خلق أدم عليه السلام والبشرية جميعاً وأمدهم بأسباب الحياة؟، لابد أن هناك “سبب أول” ليس هناك سبب قبله لوجوده، وهذا السبب غير مسبوق بالعدم، بل أزلي لا بدايه له، ذاتي موجود بنفسه ولا يحتاج لغيره ليوجده، والله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد أدم عليه السلام، وأوجد السموات والارض، وأوجد الكون كله من العدم، وأن هذا الخالق متصف بالحياة: فلولا أنه حي لما أوجد هذه المخلوقات “ففاقد الشئ لا يعطيه” ومتصف بالارادة: وبإرادته أراد أن يوجد الخلق، ومتصف بالقدرة التي أنفذت إرادته، وأنه سبحانه متصف بصفات أخرى: كالربوبية، والعلم، والحكمه، والرحمه، والعظمه، والقيوميه، وغيرها.

والخالق سبحانه وتعالى لا يخضع للقوانين التي خلقها للخلق، ولابد أن يكون الخالق من طبيعة تخالف طبيعة المادة التي تتكون من ذرات، وبناء على ذلك فلا بد أن يكون هذا الخالق غير مادي وغير كثيف، خبيراً لا نهاية لخبرته، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار، وهو اللطيف الخبير، والله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يستوعبة العقل البشري الذي خُلق ليتعامل في عالم الجزئيات وفهم البيئة التي يعيش فيها فقط، والله سبحانه وتعالى هو الدليل الذي يدلك على كل شئ، ولا نستطيع الوصول إليه بحواسنا التي لا تستطيع أن ترى إلا الماديات الكثيفة، كما أننا لا نستطيع أن نلمس وجوده داخل المعامل أو بإستخدام المناظير المكبرة أو المقربة، وإنما بإستخدام العنصر غير المادي فينا وهو العقــل والبصيرة.

ومن يريد أن يدرك آيات ذاته العلية أن يستخدم عقله في غير تعنت أو تعصب، ويتفكر في خلق السموات والأرض {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}[1] فهذه العوالم السابحة في الفضاء الكوني أو في الأرض وما عليها من كائنات، في نظام محكم دقيق رصدته البشرية منذ عرفت الحياة فلم تجد به خللا ولم تشاهد له تبديلا، فكوكب الأرض الذي نعيش عليه مثلاً عبارة عن كرة معلقة في الفضاء بلا أعمدة ولا أساس، ويبلغ محيط الأرض 40 ألف كيلومترا، وهناك 3 حركات للأرض في نفس اللحظة وهي:

حركة الارض حول الشمس

تدور الأرض بما عليها من جبال ومياه وبشر وحيوانات وناطحات السحاب حول محورها “حول نفسها” بسرعة 26 كيلو في الدقيقة “مرة واحدة كل 24 ساعة”.تدور الأرض حول الشمس في مدار طوله 950 مليون كيلو متر بسرعة 30 كيلو في الثانية.تسير الأرض والشمس معاً بسرعة خطية قدرها 230 كيلو متر في الثانية، نحو المجهول.

مع العلم أن أسرع صاروخ عابر للقارات في تاريخ البشرية للان سرعته هي: 9.5 كيلو متر في الثانية، فكيف تسير الأرض دون ان تهدم البيوت أو تسكب المياه فتغرق البشرية، ومن الذي علقها ومن يحفظها في مدارها، فلا يمكن عقلاً أن يكون كل هذا النظام هو أمر عبثي وجد مصادفة أو وجد من العدم، فالعدم لا يخلق شيء أصلاً لأنه غير موجود، إذاً فهذا النظام المحكم دليلا قاطعا على ان وراءه خالقا قادرا حكيما خلق كل شيء، وقدر كل شيء، وعلم كل شيء.

أصل الكون عند الديانات السماوية: تعتقد معظم الطوائف المسيحية واليهودية أن إله واحد غير مخلوق كان مسؤولاً عن خلق هذا الكون.

ففي الديانة اليهودية: ذُكر أن الله صنع العالم بستة أيام قبل أن يستريح في اليوم السابع، وفي كل يوم، كان الله يقسم بين الأشياء. ففي اليوم الأول، قسم اليوم بين الليل والنهار، في اليوم الثاني قسم بين المياه في الأعلى وبين المياه في الأسفل، في اليوم الثالث قسم بين البحر واليابسة. ثم في الأيام الثلاثة الأخرى، قام بملء ما صنعه في الأيام الأولى. ففي اليوم الرابع ملاء الظلام والضوء بالشمس والقمر والنجوم. وفي اليوم الخامس ملاء البحار والسماء بالأسماك والطيور. وفي اليوم السادس ملء اليابسة بالمخلوقات الحية وبالبشر” [2].

وفي الديانة المسيحية: تؤكد المسيحية أن خلق الكون من قبل الله منذ وقت مبكر من حياة المسيحية، كانت عقيدة القرن الميلادي الأول تقول: «أنا أؤمن بالله، الأب عز وجل، خالق السماء والأرض.» وفي العهد الجديد، يروي يوحنا قصة الخلق فيقول: «في البدء كان الكلمة وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه»[3].

كيف نشأ الكون في الإسلام؟

الإشارات الكونية في القرآن الكريم: هناك الكثير من الآيات الكريمة التي تشير إلى مظاهر الكون وإلى بعض النواميس والقوانين والنظريات التي تحكم حركة الكون، والتي قدرها بعض الباحثين بسدس آيات القرآن الكريم، ونتيجة لتقدم المعرفة البشرية في العلوم والتكنولوجيا في السنوات الأخيرة، وظهور علماء ومفسرون في العصر الحديث يربطون بين الآيات القرآنية وبين الحقائق العلمية المكتشفة، وكان من أبرزهم موريس بوكاي، د. زغلول النجار، أ. على منصور كيالي، أ. عبد الدائم الكحيل، و لا شك أنه يزداد التعظيم والتبجيل للقرآن الكريم والثقة بالله تعالى، عندما تتطابق الحقائق العلمية مع الإشارات القرآنية، وينبغي عدم المغالاة في التعسف في التأويل لإلصاق كل نظرية أو حقيقة علمية تم اكتشافها بآية في القرآن الكريم؛ لأن هذا يضر بالعقيدة أكثر مما ينفعها. فحقائق العلم نسبية ومتحركة، وحقائق القرآن ثابتة نهائية ومطلقة.

والله سبحانه وتعالى خالق العالم بأسره العلوي والسفلي والعرش والكرسي، وهو الأول أي الأزلي الذي لا بداية لوجوده، كان في الأزلِ وحده ولم يكن شيء معه من العوالم الكثيفة كالعرش والشمس والقمر والإنسان ولا من العوالم اللطيفة كالنور والظلام والأرواح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: [كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السماوات والأرض][4]، وقال أيضاً: [أولُ ما خلق الله القلم، ثم قال اكتب فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة] [5].

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه[6]، فهو سبحانه وتعالى الموجود الأزلي الذي لا ابتداء لوجوده، وما سواه حادث مخلوق خلقه الله بقدرته فأبرزه من العدم إلى الوجود، قال الله تبارك وتعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}[7]، وقال سبحانه: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}[8]، وقال تعالـــــــى:{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}[9]، {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}[10].

  • قطع القرآن الكريم الطريق على كل من جعل مع الله إلهًا آخر بالحجة والمنطق، قال تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ * لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ}[11].
  • الله وحده هو سيد الملكوت من الازل إلى الابد، أما ما سواه من الخلائق فيسري عليهم قانون العدم والوجود: خلقٌ، فحياهٌ، فموت، ثم بعثٌ للحساب، ثم خلودٌ في الجنة أو خلودٌ في النار. والنبي صلى الله عليه وسلم هو أعلم الناس بالله لقوله: [إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا] ، ولذا عرف الرسول الكريم الصحابة بكل ما يتعلق بالله عز وجل، من حيث ما يجب لله تعالى من الصفات من مثل: (الوجود والعلم والقدم وقيامه بنفسة)، وما يستحيل في حق الله تعالى من مثل: (العدم، الجهل، القدم، الحدوث، احتياجه إلى غيره)، [12]. كما عرفهم بما يجوز في حق الله تعالى من فعل كل ممكن أوتركه، كالإحياء والأماتة، ولذا كان العلم بالله تعالى وصفاته من أجلّ العلوم وأعلاها وأوجبها وأولاها؛ لقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}[13].، فالله هو الواحد الاحد الذي ليس كمثله شئ، المنزه عن كل بشرية أو نسبية أو نقص، وفي هذا دليل قاطع لصاحب القلب والعقل السليم.

ونورد في المقالات التالية بإذن الله بعضاً من تلك الدلائل التي ذكرها العلماء الافاضل فيما يخص نشأة الكون.



[1] ) سورة البقرة الآية: 164) [2] ) الإصحاح الأول من سفر التكوين (من 1:1 وحتى 2:3).

[3] ) إنجيل يوحنا 1: 1). [4] ) صحيح البخاري حديث رقم: 3191 عن عمران بن حصين)

[5] ) رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث عبادة بن الصامت) [6] ) روى عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عمر رضي الله عنه)

[7] ) سورة الزمر الاية:62) [8] ) سورة الفرقان الآية: 2)

[9] ) سورة الأنعام الآية: 1) [10] ) سورة الفرقان الآية: 2)

11) (سورة الأنبياء: 21-22)

12) في علم التوحيد، أوعلم الكلام قسّم علماء العقيدة صفات الله عز وجل إلى ثلاثة أقسام:

1.   الواجب: كل شيء لا يتصوّر عدمه بالنسبة لله فهو واجب، كصفة الحياة، فلا يتوقع بحال كون الإله ليس حيًّا!

2.   المستحيل: هو كل ما لا يتصور وجوده، مثل: الموت والعجز والضعف والجهل والنسيان، وما أشبه ذلك، هذا ممتنع في حق الله عزّ وجلّ.

3.  الجائــــــــز: يجوزﻓﻲ ﺣﻘﻪ تعالى ﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﻤﻜﻦ ﻭﺗﺮﻛﻪ ﻓﻼ‌ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺎﺕ ﻛﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ عليه فعل شيء من الممكنات.

13) (سورة محمد: 19)

المراجع:

  • الله يتجلى في عصر العلم – تأليف نخبة من العلماء الامريكيين.
  • محاضرات للدكتور زغلول النجار
  • بعض حلقات الدكتور مصطفى محمود.
  • معجم المعاني الجامع

The Big Bang “, www.exploratorium.edu, Retrieved 23-01-2020. Edited

م. أشرف رشاد

هنا يمكنكم الاطلاع على فنــــــــــــون العمارة المختلفة ولان العمارة هي ام الفنون فسنلقي الضوء على المبادئ الأساسية للهندسة المعمارية مثل: تاريـــــــــــــــــخ وطرز العمارة عبر العصور المختلفة، وأهم النظريات والمدارس المعمارية، وكذلك التصميم المعماري عبر تحليل الأفكار المعمارية للمشاريع المختلفة، وأعمال الديكورات الداخلية والتشطيبات، نسأل الله أن ينفع بهذا العمل ويكون خالصاً لوجهه الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى