المعماري عصام صفي الدين

المعماري عصام صفي الدين: الذاكرة البصرية للعمارة المصرية المعاصرة

مقدمة

يُعدّ المعماري عصام صفي الدين أحد أبرز المعماريين والمثقفين المعماريين في مصر في النصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، ليس فقط كمصمم أو أستاذ جامعي، بل بوصفه حارسًا للذاكرة المعمارية المصرية وفاعلًا أساسيًا في نشر الوعي المعماري والثقافي. وقد جمع في مسيرته بين العمارة، والفنون التشكيلية، والدراسات البصرية، والتاريخ المعماري، ليقدّم نموذجًا فريدًا للمعماري المثقف المرتبط بقضايا الهوية والمجتمع.

النشأة والتكوين العلمي:

وُلد عام 1941، ونشأ في بيئة ثقافية شجّعت مبكرًا اهتمامه بالرسم والمشهد المعماري. وقد التحق بكلية الفنون الجميلة – قسم العمارة بالقاهرة، وتخرّج عام 1965، في فترة كانت تشهد تحولات فكرية كبرى في العمارة المصرية والعربية.

وخلال دراسته، تتلمذ فكريًا وإنسانيًا على أيدي قامات فكرية ومعمارية بارزة، من بينهم:

وهو ما شكّل وعيه النقدي، وربط العمارة لديه بالسياق الاجتماعي والثقافي والتاريخي.

المسيرة الأكاديمية للمعماري عصام صفي الدين:

منذ عام تخرّجه، بدأ مسيرة أكاديمية استثنائية، حيث انتُدب للتدريس أستاذًا محاضرًا في عدد كبير من الكليات والمعاهد، من بينها:

وقد شملت المواد التي درّسها:

واستمر تأثيره الأكاديمي لعقود طويلة، ما جعله أحد أهم المراجع التعليمية في مجالات العمارة والفنون المرتبطة بها.

تأسيس بيت المعمار المصري:

يُعدّ تأسيس بيت المعمار المصري أحد أهم إنجازات المعماري عصام صفي الدين، حيث أسسه وأشرف عليه من خلال صندوق التنمية الثقافية. وقد جاء هذا المشروع الثقافي ليكون:

ومن خلال بيت المعمار المصري، لعب المعماري عصام صفي الدين دورًا محوريًا في ربط الأجيال الجديدة من المعماريين بتاريخهم وهويتهم المعمارية.

إسهامات المعماري عصام صفي الدين في المتاحف والعمارة الثقافية

امتدت خبراته إلى مجال المتاحف والعرض المتحفي، حيث شارك في إعداد وتنفيذ عدد كبير من المشروعات الثقافية، من أبرزها:

كما تولّى التصميم الداخلي، والعرض المتحفي، والسيناريو المعماري لمشروعات كبرى مثل:

نفذ النماذج والمشاهد المجسمة والخدع السينمائية ابتداء من الستينيات،وقد تميزت هذه الأعمال بقدرة المعماري عصام صفي الدين على تحويل العمارة إلى تجربة بصرية وثقافية متكاملة.

الفلسفة الفكرية للمعماري عصام صفي الدين

ترتكز فلسفة المعماري عصام صفي الدين على اعتبار العمارة فعلًا ثقافيًا قبل أن تكون ممارسة مهنية. فهو يرى أن:

ولهذا، جمع في فكره بين العمارة الإسلامية، والفنون التشكيلية، والسينما، والدراسات البصرية، ما جعله أحد أبرز المنظّرين غير التقليديين في المشهد المعماري المصري.

الأنشطة الثقافية والمؤلفات

شارك المعماري عصام صفي الدين في:

كما أسهم في إعداد وتقديم برامج وأفلام تسجيلية للتليفزيون، وامتدت خبرته إلى تنفيذ النماذج والمشاهد المجسمة وخدع السينما، خاصة في مجالات العمارة والمتاحف والمعارض، منذ عام 1960.

الجوائز والتكريم

حصل المعماري عصام صفي الدين على العديد من الجوائز، من بينها:

كما أُدرج اسمه ضمن قائمة الشرف الوطني المصري تقديرًا لإسهاماته الثقافية والمعمارية.

خاتمة

يمثّل المعماري عصام صفي الدين نموذجًا نادرًا للمعماري الموسوعي، الذي تجاوز حدود التصميم إلى فضاء الثقافة والوعي والتاريخ. فهو ليس فقط معماريًا، بل راوٍ بصري لتاريخ مصر المعماري، وصاحب دور أصيل في تشكيل الوعي الجمالي والمعماري لأجيال متعاقبة. ومن خلال أعماله الأكاديمية والثقافية، يظل تأثيره ممتدًا في العمارة المصرية المعاصرة.

وبذلك نكون قد وصلنا لنهاية حلقتنا النهاردة، ونتابع في اللقاء القادم الحديث عن شخصية معمارية جديدة ظهرت في بدايات القرن العشرين حيث سنسلط الضوء على: فتابعونا.

المراجع:

للحصول على مزيد من المعلومات برجاء متابعى على المنصات التالية:

الفيسبوكhttps://www.facebook.com/profile.php?id=100088893776257

اليوتيوب: https://www.youtube.com/@ashrafrashad8031

التيك توك:https://www.tiktok.com/@ashraf.r1

الانستاجرام:https://www.instagram.com/ashraf.rashad.58/

Exit mobile version