أنطونيو لاشياك
أنطونيو لاشياك: معماري نقش التاريخ على جدران مصر
تزامن مجيء الإيطاليين إلى مصر أثناء حكم محمد علي باشا الذى بدأ خطط التحديث في البلاد وعمل على
الاستعانة بالخبرات الأجنبية في مختلف النواحي، ووفر لهم الحماية وانتفع بخبراتهم ومهاراتهم في جميع
المجالات، وشهدت القاهرة والإسكندرية نهضة معمارية غير مسبوقة.
وبرزت أسماء لامعة من المعماريين الأوروبيين الذين تركوا بصمة خالدة على جدران المدن المصرية. ومن بين هؤلاء، لمع اسم أنطونيو لاشياك (Antonio Lasciac) (1856-1946) ويعتبر من أعظم المعماريين الأجانب الذين عملوا فى مصر، واستطاع أن يمزج بين براعة العمارة الكلاسيكية مع روح العمارة المحلية المصرية، والذي ترك لنا تراثاً معمارياً فريداً خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وبالتحديد في الإسكندرية والقاهرة.
النبذة التعريفية بأنطونيو لاشياك:
- وُلد أنطونيو لاشياك في 21 سبتمبر 1856 في مدينة غوريتسيا (Gorizia) التي كانت آنذاك جزءاً من الإمبراطورية النمساوية المجرية، وتقع حالياً في شمال شرق إيطاليا، كان والده سلوفينياً ووالدته فريولية، مما منحه تنوعاً ثقافياً أثرى رؤيته الفنية والمعمارية، درس لاشياك الهندسة المعمارية في فيينا.
- تلقى تعليماً أكاديمياً رصيناً تحت إشراف المعماري فون فرستيل، جمع بين الأسس الكلاسيكية للعمارة الأوروبية والاتجاهات الحديثة في ذلك العصر.
- يُعد لاشياك واحداً من أكثر المعماريين نشاطاً وتأثيراً في مصر أواخر القرن الـ 19 وأوائل القرن العشرين، حيث صمم بعضاً من أروع القصور والمباني التي لا تزال شاهدة حتى اليوم على عبقرية تصميمه.
- تميزت أعماله بالطابع الكلاسيكي الأرستقراطي الذي جمع بين أناقة العمارة الأوروبية وفخامة العمارة الإسلامية المصرية، خاصة في استخدام العناصر المعمارية المملوكية والإسلامية في تصاميمه.
الوصول إلى مصر:
وصل لاشياك إلى الإسكندرية عام 1299هـ/ 1882م، وبدأ عمله في الإسكندرية وظل بها حتى عام 1305هـ/ 1888م، ثم توجه إلى القاهرة، حيث وجد بيئة خصبة لإبداعه المعماري، وأقام عدد كبير من المنشآت فى الفترة من 1313هـ- 1349هـ/ 1895م- 1930م.
الترقي في المناصب:
أظهر لاشياك كفاءة استثنائية في عمله، مما مكنه من التدرج في المناصب المرموقة حتى وصل إلى درجة كبير المهندسين ومدير القصور الخديوية في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، خلفاً للمعماري ديمتريوس، هذه المكانة الرفيعة جعلته المعماري المفضل للأسرة المالكة والطبقة الأرستقراطية في مصر.
الخصائص المعمارية لأسلوب لاشياك
الطراز الكلاسيكي المميز
تميزت تصاميم لاشياك بطراز كلاسيكي أنيق، واستطاع ببراعة الجمع بين العمارة المركزية الأوروبية وعناصر العمارة الإسلامية، التي تدل على قدرته على المزج بين العناصر المعمارية والزخرفية التي زينت واجهات منشآته المعمارية ومن هذه الطرز:
- العمارة الأوروبية الكلاسيكية: تأثر لاشياك بالمدارس المعمارية الأوروبية، خاصة الطراز الإيطالي والنمساوي، مما ظهر في استخدام الأعمدة الكلاسيكية، والواجهات المتناظرة، والزخارف الجصية الدقيقة
- الطراز الإسلامي والمحلي المصري: أدمج لاشياك ببراعة العناصر المعمارية الإسلامية والمملوكية في تصاميمه، خاصة في استخدام المشربيات، والعقود المدببة، والزخارف الهندسية الإسلامية
- طراز النهضة الجديدة (Neo-Renaissance): استخدم هذا الطراز في العديد من قصوره، خاصة في القصور المخصصة للأسرة المالكة
- الطراز المملوكي الحديث (Neo-Mamluk): تبنى لاشياك هذا الطراز في بعض أعماله، خاصة في المباني العامة والبنوك، كما يظهر في بنك مصر بالإسكندرية.
الابتكارات التصميمية
- التكامل بين الداخل والخارج: اهتم لاشياك بخلق انسجام بين المساحات الداخلية والحدائق الخارجية
- الإضاءة والتهوية الطبيعية: صمم نوافذ واسعة وفتحات تهوية استراتيجية
- الفخامة في التفاصيل: اهتم بأدق التفاصيل الزخرفية في الواجهات والديكورات الداخلية
- استخدام المواد المحلية والأوروبية: جمع بين المواد المحلية المستوردة من أوروبا
أهم أعمال أنطونيو لاشياك المعمارية:
صمم مجموعة كبيرة من المنشآت المعمارية التي تتنوع أغراضها الوظيفية ما بين منشآت سكنية ” كالقصور والفيلات والمباني السكانية” والمنشآت التجارية التي تتمتع بقيمة تراثية وجمالية فريدة.
أولاً: أعمال القصور:
1. قصر فاطمة حيدر (قصر المجوهرات الملكي) – 1919
يُعد هذا القصر من أروع أعمال لاشياك في الإسكندرية. صممه عام 1919 للأميرة فاطمة حيدر، ابنة الخديوي إسماعيل

الوصف المعماري:
- طُبق على الطراز الأوروبي الكلاسيكي الفخم
- يتميز بواجهات أنيقة مع أعمدة وشرفات مزخرفة
- يحتوي على زجاج معشق ملون وثريات كريستالية فاخرة.
- السقوف المزخرفة بالرسومات الفنية الدقيقة
الوضع الحالي: تحول القصر إلى متحف المجوهرات الملكية (Royal Jewelry Museum)، ويضم واحدة من أقيم مجموعات المجوهرات والحلي التابعة للأسرة المالكة المصرية
2. قصر الأميرة نعمة الله بميدان التحرير:
الأميرة نعمة الله توفيق (1881-1966)، هي ابنة الخديوي توفيق بن إسماعيل بن محمد علي باشا، واخت عباس حلمي الثاني اللى حكم البلاد من سنة 1892-1914م و اللى خلفه السلطان حسين كامل والد زوجها كمال الدين حسين.

- وقد انتقلت إلى القصر الجديد بعد اقامتها في قصر البستان في باب اللوق. وبعد فترة وبسبب ميولها الصوفية وميلها إلى الزهد، فقد أهدت الأميرة قصرها إلى وزارة الخارجية المصرية في عام 1930.
- أما القصر فهو من تصميم كبير مهندسي القصور الخديوية أنطونيو بك لاشياك.
3. قصر الطاهرة:
- في عام ١٩٢٤ قامت “أمينة هانم” أبنة الخديوي “إسماعيل” بشراء قطعة أرض لتقيم عليها فيلا ، ومنها انتقلت الملكية إلى ابنها “محمد طاهر باشا”، ومن اسم “طاهر باشا” جاءت تسمية القصر بقصر الطاهرة.
- تم تحويل القصر من فيلا صغيرة إلى قصر على الطراز الإيطالي، وقد أشرف علي التعديل المهندس الإيطالي الشهير “أنطونيو لاشيك”.
- وقد اشتراه الملك “فاروق الأول” بمبلغ ٤٠٠٠٠ جنيه من “محمد طاهر باشا”، وأهداه إلى زوجته الأولى الملكة “فريدة” عام ١٩٣٩ .
- إقام ولي عهد إيران “محمد رضا بهلوي” بقصر الطاهرة عام ١٩٣٩ في أثناء وجوده بمصر للزواج من الأميرة “فوزية” شقيقة الملك “فاروق”.
- انتقلت ملكية القصر إلى الملك فاروق عقب الخلافات التي وقعت بين الملكة فريدة والملك فاروق وتسببت في طلاقهما عام ١٩٤٨ ، وأمر بإقامة سور كبير حول القصر والحدائق على غرار سراي القبة.

الوصف المعماري:
- زخارف داخلية دقيقة تعكس الذوق الأرستقراطي
- طراز النهضة الجديدة مع لمسات شرقية
- أعمدة رخامية وشرفات واسعة
- حدائق خلابة تحيط بالقصر
4. قصر عابدين:
- يرجع اسم القصر إلى عابدين بك أحد القادة العسكريين في عهد محمد على باشا، وكان يمتلك قصراً صغيراً في مكان القصر الحالي فاشتراه الخديو اسماعيل من أرملته وهدمه وضم إليه أراضي واسعة ثم أمر ببناء القصر الجديد فور توليه الحكم في مصر العام1863م.
- يُعد قصر عابدين من أهم وأشهر القصور التي شيّدت خلال حكم أسرة محمد على باشا لمصر؛ ولذلك تحول إلى متحف يعكس الفخامة التي شُيّد بها القصر والأحداث الهامة التي شهدها منذ العصر الملكي وحتى قيام ثورة يوليو سنة 1952، ويحتوي القصر على: قاعات وصالونات، مكتبة، أجنحة ضيافة، مسرح.

لعب المعماري الإيطالي الشهير أنطونيو لاشياك دوراً محورياً في تاريخ قصر عابدين، حيث تولى مهمة إعادة تصميمه وترميمه بعد الحريق الهائل الذي شب فيه في يوليو عام 1891م، حيث كان القصر الأصلي مبنياً بالخشب، فقام لاشياك باستبدالها بمواد بناء أكثر استدامة ومقاومة.
- التصميم المعماري: أدخل لاشياك تعديلات هندسية جعلت القصر يجمع بين الطراز الكلاسيكي الأوروبي واللمسات المحلية، وهو ما ميز أسلوبه المعماري الذي نراه أيضاً في “قصر المنتزه” و”بنك مصر”.
5. قصر الزعفران – جامعة عين شمس

النشأة: أمر ببنائه الأميرتان جنانيار هانم وجشم آفت هانم (أرملتا الخديوي إسماعيل) بين عامي 1901 و1902م تخليداً لذكراه، وحل محل قصر قديم كان الخديوي قد بناه لوالدته خوشيار هانم عام 1870م، سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى حدائق الزعفران التي كانت تحيط به قديماً. ويقع في منطقة العباسية، وهو الآن ضمن ممتلكات جامعة عين شمس.
الطراز المعماري: تصميم المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك يجمع بين طرز “الباروك” و”الروكوكو” و”القوطي”، متأثراً بطراز قصر فرساي في فرنسا.
6. قصر الامير سعيد حليم (قصر شامبليون)
أحد أجمل التحف المعمارية المهجورة في قلب القاهرة، ويقع القصر في شارع شامبليون بوسط البلد ولذلك يُعرف أيضاً بقصر شامبليون.
- تاريخ البناء: بدأ تشييده عام 1896 واستغرق بناؤه نحو 4 سنوات.
- المالك الأصلي: الأمير سعيد حليم باشا، حفيد محمد علي باشا، والذي شغل منصب الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) في الدولة العثمانية.
- المهندس المصمم: الإيطالي الشهير أنطونيو لاشياك، الذي صمم العديد من القصور الملكية وحي جاردن سيتي.
- سبب البناء: تشير الروايات التاريخية إلى أن الأمير بناه ليكون هدية لزوجته، لكنها رفضت السكن فيه لبعده عن مناطق سكن الطبقة الراقية آنذاك، فظل مهجوراً ولم يسكنه صاحبه قط.

- التصميم المعماري
- الطراز: صُمم على الطراز الإيطالي (الباروك من عصر النهضة) على مساحة تتجاوز 4000 متر مربع.
- الهيكل: يتكون من مبنى رئيسي وجناحين يربط بينهما سلم ضخم، بالإضافة إلى طابق “بدروم” كان مخصصاً للمطابخ والخدم.
- الزخارف: يتميز بواجهة غنية بالتماثيل، والزخارف النباتية والحيوانية، وأشغال الحديد المشغول (الفورفورجيه).
- السراديب: يحتوي القصر على سردابين سريين، يقال إن أحدهما كان يصل إلى كوبري قصر النيل مباشرة.
ثانياً: العمارات السكنية والادارية:
1. عمارة بنك مصر – شارع محمد فريد بوسط البلد بالقاهره:
المبنى يرمز إلى مرحلة تاريخية فارقة فى التاريخ المصرى. حينما أقنع محمد طلعت حرب باشا 126 من المصريين الغيورين بالاكتتاب لإنشاء البنك، وفى سنه 1920م نشرت الوقائع المصرية في الجريدة الرسمية للدولة مرسوم تأسيس شركة مساهمة مصرية تسمى بنك مصر.

يرجع تاريخ انشائه الى عام 1927م، من تصميم المعماري انتونيو لاشياك، وتقع في شارع محمد فريد، وتتميز العمارة بعناصرها الزخرفية المحلية مستخدماً الطراز المملوكي الحديث الذي يجمع بين الأصالة الإسلامية والوظيفة المصرفية الحديثة، على الرغم من تشكيلها الأوروبي الواضح في التكوين الكتلي العام المنتمي الى طراز عصر النهضة.
2. منزل المصرفي رفائيل سوارس – ميدان مصطفى كامل – 1897م
- تاريخ التأسيس والملكية: يعود تاريخ بناء العمارة إلى عام 1897. شيدها الإخوة سوارس (روفائيل ويوسف وفيلكس)، وهم عائلة اقتصادية شهيرة من أصل إسباني استقرت في مصر وساهمت في تأسيس العديد من المشروعات الحيوية مثل البنك الأهلي المصري وشركة السكك الحديدية.
- الطراز المعماري: صُممت العمارة على طراز عصر النهضة الجديد (Neo-Renaissance) المتأثر بالعمارة الإيطالية، وتحديداً عمارة مدينة البندقية “فينيسيا”.
- المساحة والزخارف: بُنيت العمارة على مساحة تقارب 910 أمتار مربعة، وتشتهر بواجهتها الغنية بالزخارف الفنية والمنحوتات التي تجعلها أيقونة تراثية في وسط القاهرة.
- استُخدم المبنى لاحقاً لاستضافة النادي الإيطالي الاجتماعي “ريسوتو” عام 1897

- المصمم: أنطونيو لاشياك بك كبير مهندسي القصور الخديوية.
- سنة التصميم: قام بتصميم العمارة والإشراف على بنائها عام 1897.
- الطراز: صممها على طراز “النهضة الجديد” (Neo-Renaissance) المتأثر بـ عمارة البندقية (فينيسيا)، وهو ما يظهر في الزخارف الدقيقة والنوافذ والواجهة المميزة.
3. مبنى عائلة جرين – محرم بك – 1899م
مبنى أثري وتاريخي يقع في حي محرم بك بمدينة الإسكندرية. ويتميز بطراز إيطالي كلاسيكي أنيق، (المعروف أيضاً بـ معبد جرين)، المبنى مدرج ضمن المباني التراثية بالإسكندرية ويُعد شاهداً على التنوع الثقافي والمعماري الذي ميز المدينة في مطلع القرن العشرين.

- تاريخ التشييد: شيدته عائلة جرين في عام 1901.
- الطراز المعماري: يعتبر المبنى نموذجاً فريداً للعمارة الإسلامية الحديثة (Neo-Islamic) أو (Neo-Mamluk)، حيث يجمع بين العناصر التقليدية والحديثة.
- المصمم: قام بتصميمه المعماري الإيطالي الشهير أنطونيو لاشياك (Antonio Lasciac).
- الوظيفة: كان يستخدم كمعبد يهودي للطائفة التي كانت تقطن الحي قديماً.
- الموقع: يقع في منطقة محرم بك، ويوجد شارع فرعي بالمنطقة يحمل اسم “شارع جرين” نسبة إلى العائلة.
4. العمارات الخديوية بشارع عماد الدين – 1911م
تُعد هذه العمارات من أشهر أعمال لاشياك في وسط القاهرة، حيث صممها عام 1911 لتكون نموذجاً رائعاً للعمارة السكنية الراقية في ذلك العصر
- تاريخ التشييد: أنشئت فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى في عام 1911م.
- الطراز المعماري: طراز الباروك الجديد مع تأثير مدرسة الفنون الجميلة الفرنسية وعمارة حوض البحر المتوسط..
- المصمم: المعماري الإيطالي الشهير أنطونيو لاشياك (Antonio Lasciac).
- الوظيفة: أول كومباوند سكنى فى القاهرة. كان يسكنها قديمًا الأرمن واليهود والفرنسيون إلا أنه منذ التأميم بدأ سكانها الأصليون يهجرونها أو يتوفون تدريجيا.
- الموقع: تقع العمارات الخديوية بشارع عماد الدين، وتبلغ مساحة العمارات 9025 مترا مربعا وارتفاعها 7 طوابق.

الخصائص المعمارية:
- طراز كلاسيكي مع قباب مميزة
- واجهات مزخرفة بشرفات مستديرة
- توزيع داخلي ذكي يجمع بين الفخامة والوظيفية
- لا تزال هذه العمارات قائمة حتى اليوم وتشهد على عبقرية لاشياك.
- العمارتان رقم 11 و15، كان بهما نافورة بالفناء الواسع، ويشغل الدور الأرضى منها سينما كريم.
- أما العمارتان المقابلتان لهما رقما 14 و18 فتتميز بالفناء الداخلى الكبير بدون نافورة ويشغل الدور الأرضى منه فرع شركة إيديال.
5. العمارة رقم 11 بشارع الشريفين – 1910
عمارة سكنية راقية صممها عام 1910، تتميز بواجهتها الكلاسيكية الأنيقة
6. العمارة رقم 12 بشارع علوي
إحدى العمارات السكنية التي صممها في وسط القاهرة، وتعكس الطراز الكلاسيكي المميز للاشياك
7. نادي الأمراء – شارع نجيب الريحاني رقم 9 – 1928
صمم هذا النادي عام 1928، وهو يُعد من أواخر أعماله الكبرى في القاهرة
8. منزل عبد السلام باشا خليل – 1906
صمم هذا القصر الفاخر عام 1906 للأمير عبد السلام باشا خليل، ويتميز بطراز إيطالي كلاسيكي أنيق
ثالثاً: أعماله في إسطنبول
قصر الخديوي في إسطنبول
صمم لاشياك أيضاً قصراً للخديوي في إسطنبول، مما يعكس مكانته المرموقة كـمعماري مفضل للأسرة المالكة ليس فقط في مصر بل في أنحاء الدولة العثمانية
رابعاً: أعماله في غوريتسيا (مسقط رأسه)
فيلا رافوت (Rafut) – 1912
عندما عاد لاشياك إلى مسقط رأسه غوريتسيا، صمم لنفسه فيلا عام 1912 على تلة رافوت. استخدم فيها الطراز الإسلامي الحديث (Neo-Islamic Revival) مستلهماً العناصر المعمارية المملوكية التي استخدمها في مصر
التكريم والأوسمة
تقديراً لمجهوداته وإسهاماته المعمارية الفريدة، مُنح لاشياك لقب “بك” (Bey)، وهو لقب تشريفي كان يُمنح لكبار الشخصيات في الدولة العثمانية ومصر، وتوفي أنطونيو لاشياك في 25 ديسمبر 1946 عن عمر يناهز 90 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً معمارياً ضخماً لا يزال شاهداً على عبقريته
الخاتمة
- يظل أنطونيو لاشياك علماً من أعلام العمارة الكلاسيكية في مصر، ومثالاً حياً على كيفية اندماج المعماريين الأوروبيين في النسيج الثقافي والمعماري المصري. إن إرثه المعماري الضخم، المتمثل في القصور والعمارات الفخمة التي لا تزال قائمة حتى اليوم في القاهرة والإسكندرية، يشهد ليس فقط على مهارته التقنية وإبداعه الفني، بل أيضاً على فهمه العميق للروح المصرية وقدرته على مزجها بالأناقة الأوروبية.
- لقد نجح لاشياك في خلق لغة معمارية فريدة جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وبين المحلي والعالمي، مما جعله المعماري المفضل للأسرة المالكة والطبقة الأرستقراطية في مصر. إن قصوره التي تحول بعضها إلى متاحف وقصور رئاسية، وعماراته التي لا تزال تسكن وسط القاهرة، كلها شواهد حية على عبقرية هذا المعماري الإيطالي الذي جعل من مصر وطناً ثانياً له.
- إن دراسة أعمال لاشياك ليست مجرد رحلة في تاريخ العمارة المصرية، بل هي أيضاً تأمل في قدرة العمارة على خلق حوار حضاري بين الشرق والغرب، وعلى ترك بصمة خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان. يُعد لاشياك نموذجاً يُحتذى به للمعماريين المعاصرين في كيفية خلق عمارة أصيلة تجمع بين الهوية المحلية والاتجاهات العالمية.
وبكدة نكون وصلنا لنهاية حلقتنا النهاردة عن: المعماري أنطونيو لاشياك
في الحلقة القادمة والي هنتحدث فيها عن: فانتظرونا.
روابط ومصادر إضافية:
مواقع إلكترونية:
- ويكيبيديا العربية: أنطونيو لاشياك ar.wikipedia.org
- متحف المجوهرات الملكية:
- Royal Jewelry Museum – Tripadvisor Tripadvisor
- معارض الصور:
- Italian Architects Creations in Egypt – Ahram Online english.ahram.org.eg
للحصول على مزيد من المعلومات برجاء متابعى على المنصات التالية:
الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100088893776257
اليوتيوب: https://www.youtube.com/@ashrafrashad8031
التيك توك:https://www.tiktok.com/@ashraf.r1
الانستاجرام:https://www.instagram.com/ashraf.rashad.58/



